رصيد المدونة : إذابة جليد !  «»   ” أنَا شَجرةٌ عجْفاءَ لا أُثْمر “  «»   ” لآلئ المنارة تضيء عِقد ذي القعدة “  «»   دمتَ ملاذًا للأرواح المتعبة !  «»   ” وامتطى الحلم ركائب الواقع ”  «»   Final Exams  «»   انكِسارُ حُلمْ ..  «»   [ أمَاني القلْب نُعمَاه .. أنتِ يا أمي ]  «»   ” عشانا يوم الخميس : فيليه في فيليه :d “  «»   ” فالصمت في حرمِ الجمالِ جمالُ “  «»   وضوء جديد يسطع من المنارة ~  «»   { أنا والأستاذة حصة و ” تفاءلي أكثر ” ~  «»   ” للمدير الممارس في معرض الكتاب “  «»   ورقات من دفتري الأسود  «»   ” خارج الخدمة ~  «»   ” البروستد “  «»   { بَعثرَةُ كَيانْ : مـؤلـم :/  «»   { بُشرى لأرضٍ نزلتم في نواحيها =q ~  «»   { حَدِّثينِي يَا سَمَاء }  «»   « وغدتْ أشـلاءُ قومِي في البرَاويزِ هدايَا »  «»   ” وانتُزعت ورقة التقويم , 24 ذي الحجة !  «»   { قبلة الوداع الزيدية بأعينٍ عشماوية ~  «»   ” وما الوريف ؟!!  «»   ” السينبون الكذّاب “  «»   « و أطلت الوَريف ~  «»  

يناير
17

{ حَدِّثينِي يَا سَمَاء }

تحت تصنيف صوتٌ مبحوحْ بواسطةالوريف
 
أنا هنا ,
صدى يرتد بصوت المعاناة ..
توشحتُ شال المأساة ..
لأنسج لكم رواية تقتلون بها الوقت قبل نومكم ..
أعِدكم أني لن أجرح مشاعركم , ولن أؤذي أرواحكم , ولن أخدش مرايا أنفسكم الرقيقة بوحشية ما يجري !
,’,
هنا ,
حيث تعانق برودة الموت ثلوج الشتاء ,
بعد أن تمزق عناقهم حمم الجبروت للحظات , ولكن سرعان مايعودان لعناقهم ذاك ,
هنا ,
حيث نلامس الآلام ,
ونضمد الجراح بجراحٍ وآمال , وهل بقي من الآمال شيئًا ؟!
هنا :
سأحكي جبروت الإنسان ..
حين يمزق إنسانيته ,
ويبقى مسخٌ من شيطان ,
يستلذ القتل والدماء .. ويستمتع بالحرق والدمار ..
هنا ,
بين سكنات الألم , ولحظات هيجانه ..
وعلى سرير أثقله ألم الروح قبل الجرح ..
جلست أرقب الحياة الملتهبة ,
عبرنافذة تحكي المأساة , وتؤطرها بحوافٍ أثقل كاهلها تكالب القصف ..
من نافذتي تلك ..
مكثت أستجدي السماء المشتعلة بحمم طغيانهم ..
حدثيني ياسماء :
عن أمي !
أوارى جسدها كريمٌ تحت الثرى ؟!
أم مازال قابعًا تحت جزء من جدار منزلنا الذي تهاوى عليها ؟!
أمي , التي خرجتُ صباحًا وأنا أستطعم لذات قبلاتها المودّعة لي ,
لأنكبّ عند عودتي أقبّل جسدها الذي سكنته جلالة الموت وبرودته ..
أمي , التي تكاثر الكلاب عليّ لحظة توديعٍ لها ليعاودوا القصف أخرى فأُرمى هنا جريحة ..
حدثيني ياسماء :
عن أبي , عن إخوتي ,
أين شاحت بهم عني المطايا ؟
ءأحياء فوق الأرض تؤويهم الملاجئ ؟! فأرتجي الحياة من أجلهم ,
أم هم الآن جثثٌ تهاوى عليها الركام ؟! فأقطع أوصار الرجاء من دنيًا أقفرت من أرواحهم ..
حدثيني ياسماء :
عن صديقاتي , عن قريباتي , عن معلماتي ..
أيّ مصيرٍ لهن رسمه هذا الجنون الهادر ؟!
بل أيّ سبيلٍ سلكنه وسط هذا الظلم المعتوه الغادر ؟!
حدثيني ياسماء :
عن أحوال ماوراء القطاع !
أتُراهيم يدركون الحال ؟!
ويعلمون عظم المصاب وما آل إليه المآل ؟!
أم هم في سكرة دنياهم يترنحون ؟
وفي حفلاتهم , وبفوز منتخباتهم يتراقصون ؟!
,’,
الحمد لله ,
وأشحت بناظريّ عن تلك النافذة الكئيبة ..
فأيُّ أملٍ سأقرؤهُ على صفحاتها ؟!
وأيُّ فألٍ سينعكِسُ من ظلمة سكناتها ؟!
سأظل أرقب الصباح ..
فربما حمل في بوادر طلعته بصيصًا من نورٍ وضياء يجاوز المدى ,
لحظات صمتٍ وسكون ,
تلاها دويٌّ هائل أضاء الدُّنى بحريق مرّعب ومخيف ,
تعالى الهرج والصراخ وتناهى لمسامعي ,
اختلطت عليّ الأصوات والأفعال , فلم أعد أميّز شيئًا من حولي !
أطبقت جفنيّ لألوذ بالظلام وأحتمي به من واقعي ومما يجري حولي ,
ولكن ما إن أفتحهما حتى أعيش لحظة الفاجعة ,
 بتسارع مايجري , بجنون الدقيقة المرعبة , بتخاطف الأطياف من حولي ..
حقيقة واحدة سقطت في أُذني وسط ذلك الضجيج :
المستشفى يحترق بسبب قصفٍ استهدفه }
أطبقتها أخرى وأنا أتحامل على ألمٍ قاتلٍ بدأ يستشري في موضع إصابتي , بل في جسدي كله ,
وفي معمعة ذلك الألم أحاول استيعاب ما سمعت :
المستشفى يحترق بسبب قصفٍ استهدفه }
المستشفى يحترق بسبب قصفٍ استهدفه }
يا إلهي !
أيُّ دماءٍ تنبض في تلك القلوب ؟!
بل أيُّ قلوب تحملها تلك الخُشُب المسندة ؟!
وهل من على الأسرّة الحمراءِ التي قتل اليهود بياضها جنودُ مقاومةٍ تخشاهم و تقارعهم ؟!
رباه لطفك بأرواحٍ مسكينة ,
رباه رحمتك بأنفسٍ متألمة ,
رباه كن لنا , كن لنا يا الله ,
وسالت دمعةٌ تحمل لهيب القلب , لتحتضنها وبكل حفاوة وجنةٌ تقارع البرد , فتتوشح دفء القلب ودمعه ,
فتحت عيني أخرى أمام نزعة ألمٍ أقوى ,
لأجد السماء بلهبها سقفًا تُظِل سريري الذي يُجرى به , وسط زمهرير الفجر الذي لا يرحم جريحًا ولا مكروبا ,
وعلى وقع جرحٍ وألمٍ لا يسكن ,

 

 

ولكن !
إلى أين تذهبون بي ؟!
وإلى أيّ مجهولٍ تحملوني ؟!
إلى بيوتٍ مجاورة ؟ أم إلى ملاجئ مميتة ؟
لا فائدة !
فالمصير واحد , والقصف واحد , والعنجهية واحدة ,
احملوني إليها ,
هناك ,
حيث أراها أمامي , تناديني بابتسامتها الدافئة ..
تدعوني بطيفها الحاني ,
فسيروا بي إليها , أرجوكم ,
ما عاد بي حاجة لدنياكم الكئيبة ..
ما عادت تغريني بطيوفها اللهيبة .
دعوها لكم !
أرجوكم سأغفو في أحضان أمي ,
سأنام وكفها تلاعب شعري , وتلملم ما تناثر من خصلاته ,
أمي تشير إليّ بكفها , تناديني ..
فسيروا بي إليها , أرجوكم , أرجوكم ..

 

 

وأُغمضت الأجفان !
وسكت الحرف والبنان !
ولكن ما انتهت حكاية الظلم و الطغيان ,
فلئن أسكت الموت فتاة غزّة ..
ففيها آلاف الفتيات ..
سيروين مئات الأساطير , وآلاف الحكايات .
 
 
 
 
  1. الرند كتب ,

    كلمات رائعه راجيه و معبّره 339
    فرّج الله عنهم و رفع ضرّهم

    تقديري ()

  2. أفيــــاء كتب ,

    مؤثرة ومؤلمة جدًا 223
    أسأل الله أن يلطف بحالهم

    339

  3. ~ سُــدى ~ كتب ,

    مؤلمة 339

    كان الله بعونهم

    وديّ 225

  4. العُـذوب كتب ,

    آآآآآآآآوتش =/

    اللهم تقبّل شهداء غزّة واشف مرضاهم واربط على قلوبهم , وثبّت أقدام المجاهدين ..
    اللهم ارفع عنهم مابهم
    يارب عليك باليهود المحاربين ,
    اللهم احصهم عدداً واقتلهم بدداً ولا تغادر منهم أحداً أبداً

    بورك القلم يارائعة :8

  5. أم ريشة كتب ,

    hاللهم كن لهم ناصراً ومُعيناً
    اللهم آمن روعاتهم واستر عوراتهم

    راجية الجنة : تحية أرق من النسيم معطرة بالأريج لك يا غالية

  6. حمــــــــاس كتب ,

    حديث السماء , دامعٌ للعين !

    سيكون حديثها , مليئاً بالنصر والبشرى بإذن القدير ..

    راجية : هل يجب أن أقول أن حرفك جذاب , !
    وفقتِ لكل خير ..

  7. سَدِينْ كتب ,

    مؤلمة بحَقْ 339

    الله ينصر إخوآننا في غزة ويتقبّل شهدآئهم

    رجآوي 119

  8. جوليا كتب ,

    عبارات وكلمات معبرة بحق..
    طاب حرفك راجية.. 339

  9. novel كتب ,

    339

  10. [ حصّة الرّميح ] كتب ,

    تبكي الأحجار لحالهم ؛ 339
    تقبّل اللهُ شهداءهم ؛ وأدام عزّهم وأعلى كلمتهم .. 339

    ” اشتقتُ فمررتُ لأرسلَ أحرُفًا ظَمأى ,
    علّها ترتوي بمرآكِ حبيبتي .. 331 “

  11. روح كتب ,

    يا لله ما أصعب حالهم !
    و لله حكمة لا بد تتجلى فتنجلي معها كدرات الهم .. ،
    نلتقي على النصر والظفر بعون الله .. ،

    بوركَ في القلم وصاحبته 226 .. ،

    روح

  12. جَـنــان، كتب ,

    سيروين مئات الأساطير ..وآلاف الحكايات..
    ليسجلها التاريخ.. ويصغي إليها العالم أجمع..
    وتظل السماء تحدثها قصة أسمتها يومًا “كرامة”..

    تقبل الله شهدائهم..
    وأمدهم بالنصر أبدًا..

    راائعة من راائعة رجاوي؛

  13. الوريف كتب ,

    الرند , أفياء , سدى , العذوب , أم ريشة , حماس , سدين , جولي , نوفل , حصة , روح , جنان ’

    حياكن الباري ياحبيبات ,

    سعدت مساحتي بمصافحتكن ,

    لا عدمت أرواحكن 117

أشرُف بأثرك


تعريب وتطوير موقعي.نت